تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

155

جواهر الأصول

الظاهرية منهما ، والمراد بهما مطابقة المأتي للمأمور به وعدمها ، بداهة أنّ مطابقة المأتي به بالنسبة إلى الحكم الظاهري ، هي مثل مطابقة المأتي به للمأمور به بالأمر الواقعي . وأمّا بالنسبة إلى الإجزاء عن المأمور به بالأمر الواقعي ، فلا بدّ للقائل بالإجزاء من تقييد المأمور به بالأمر الواقعي بعدم قيام الأمارة أو الأصل على خلافه ، فعند ذلك يتطابق المأمور به بالأمر الظاهري مع المأمور به بالأمر الواقعي ، فتدبّر . المطلب العاشر : في مقتضى الأصل في المسألة لو شكّ في كون مقتضى النهي الفساد ، فهل هناك أصل في المسألة الأصولية يعوّل عليه ، أم لا ؟ وعلى تقدير العدم يقع الكلام في أنّ الأصل في المسألة الفرعية والوظيفة في مقام العمل ما ذا ؟ فالكلام يقع في موردين : المورد الأوّل : في مقتضى الأصل في المسألة الأصولية لو شككنا في دلالة النهي أو كشفه عن الفساد ، فلا يوجد أصل يعتمد عليه ؛ لا في الملازمة بين النهي والفساد ، ولا في دلالة النهي وكشفه عن الفساد : أمّا عدم الملازمة ؛ فلعدم العلم بالحالة السابقة ، وعلى تقديرها لم يكن موضوعاً ذا أثر ؛ سواء قلنا في باب الملازمات - كما قيل - بأنّها أمور أزلية على نحو مساواة زوايا المثلّث الثلاث للزاويتين القائمتين ، أو قلنا بأنّها أمور لازمة عند تحقّق المتلازمين : أمّا على أزلية الملازمات فواضح ؛ لأنّه لم تكن الملازمة بين النهي والفساد ،